قاله الإمام الصادق عليه السلام لرجلٍ من أهل القياس .
لا تقس فإنّ أول من قاس إبليس لعنة اللَّه عليه حين قال : « خلقتني من نار وخلقته من طين » . « 1 »
احتجاجه على المعتزلة
وكذلك موقف الإمام الصادق عليه السلام من المعتزلة يدخل ضمن هذا الخطّ ، فقد روي إنّه دخل وفدٌ من المعتزلة على الإمام الصادق عليه السلام فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وحفص بن سالم وأناس من رؤسائهم ، فتكلّموا فأكثروا وخطبوا فأطالوا ، فقال لهم أبو عبد اللَّه جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام : انكم قد أكثرتم عليّ فأطلتم فأسندوا أمركم إلى رجلٍ منكم فيتكلّم بحجّتكم وليوجز ، فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد ، وبعد أن قالوا ما عندهم فنّد الإمام جميع مدّعياتهم وأثبت تهافتها وبطلانها ثمّ حذّرهم وحذّر منهم فقال :
اتق اللَّه يا عمروأيها الرهط فاتقوا اللَّه فأن أبي حدّثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب اللَّه وسنة رسوله ، ان رسول اللَّه قال : من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضالٌّ منحرف . « 2 »
احتجاجه على ابن أبي ليلى
روى سعيد بن أبي الخصيب قال :
دخلت أنا وابن أبي ليلى المدينة ، فبينما نحن في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام ، فقمنا إليه فسألني عن نفسي وأهلي ثمّ قال : من هذا
هامش
( 1 ) الطبرسيّ : الاحتجاج 2 : 117 .
( 2 ) الاحتجاج 2 : 121 - / 122 .