وإنّ غلاماً بين كسرى وهاشم * لاكرم من نيطت عليه التمائم « 1 »
روى القطب الراوندي رحمه الله عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
لما قدمت ابنة يزدجرد بن شهريار - / آخر ملوك الفرس وخاتمهم - / على عمر وأدخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة وأشرق المجلس بضوء وجهها ، ورأت عمر فقالت : أفيروزان ، فغضب عمر ، قال :
شتمتني هذه العلجة وهمّ بها .
فقال له عليّ عليه السلام : ليس لك انكار على ما لا تعلمه ، فأمر أن ينادى عليها .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجوز بيع بنات الملوك وان كنّ كافرات ، ولكن أعرض عليها أن تختار رجلًا من المسلمين حتّى تتزوج منه ، وتحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن .
فقال عمر : أفعل ، وعرض عليها أن تختار ، فجائت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السلام ، فقال لها عليه السلام : چه نام داري أي كنيزك ؟
يعني : ما اسمك يا صبيّة ؟ قالت : جهان شاه .
فقال عليه السلام : بل شهربانويه ؟
قالت : خواهرم شهربانويه - / أي تلك أخي :
قال : راست گفتي - / أي صدقت . « 2 »
ثمّ التفت إلى الحسين عليه السلام فقال له : احتفظ بها وأحسن إليها ، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك ، وهي أم الأوصياء الذريّة الطيّبة ، فولدت عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام .
هامش
( 1 ) البحار 46 : 4 ضمن الحديث 4 .
( 2 ) القطرة 2 : 982 / ح 10 ، ص 338 .