تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أن يهوديّاً كان يقال له جريجرة كان له على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دنانير فتقاضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : يا يهودي ما عندي ما أعطيك ، قال : فانّي لا أفارقك يا مُحَمَّد حتى تعطيني ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : اذاً أجلس معك ، فجلس معه ، فصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة . وكان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يتهدّدونه ويتوعّدونه ، ففطن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما الذي تصنعون ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه يهودي يحبسك ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : منعني ربّي أن أظلم معاهداً ولا غيره . فلمّا ترحّل النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأشهد أن مُحَمَّداً عبده ورسوله ، قال : شطرُ مالي في سبيل اللَّه ، أمَا واللَّه ما فعلت الذي فعلت بك إلّا لأنظر إلى نعتك في التوراة : « مُحَمَّد بن عبد اللَّه ، مولده مكّة ، ومهاجره بطيبة ، وملكه بالشام ، ليس بفظٍ ولا غليظ ولا صخّاب في الأسواق ، ولا متزيّ بالفحش لا قول الخنا » أشهد أن لا إلهَ إلّا اللَّه ، وانك رسول اللَّه ، هذا مالي فاحكم فيه بما أراك اللَّه ، وكان اليهودي كثير المال .

في زهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم

( 1 ) روى الإمام أحمد بن حنبل « 1 » بسنده عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم التفت إلى أُحد فقال : والذي نفس مُحَمَّد بيده ما يسرّني أن أُحُداً يحوّل لآل مُحَمَّد ذهباً أنفقه في سبيل اللَّه ، أموت يوم أموت ، أدع منه دينارين ، الا دينارين أعدّهما لدينٍ ان كان ، فمات وما ترك ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا وليدة وترك درعه مرهونة عند يهودي على ثلاثين صاعاً من شعير . « 2 »
هامش
( 1 ) المسند لاحمد 1 : 300 . ( 2 ) حلية الأولياء 8 : 128 باختلاف يسير .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 86 | سعيد أبو معاش