ثم جعل للقبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً ، وذلك قوله عزّوَجلّ : « إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً » .
( 2 ) روى ابن سعد في طبقاته « 1 » روى بسنده عن رجل من الأنصار أنه سأل علياً عليه السلام - / وهو محتبٍ بحمائل سيفه في مسجد الكوفة - / عن نعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وصفته قال :
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أبيض اللون مشرباً حمرة أدعج العين سبط الشعر كثّ اللحية سهل الخد ، ذا وفرة دقيق المسربة ، كأن عنقه إبريق فضّة ، له شعرٌ من لبته إلى سرّته ، تجري كالقضيب ليس في بطنه ولا صدره شعرٌ غيره ، شئن الكفّ والقدم ، إذا مشى كأنما ينحدر من صبب ، وإذا مشى كأنّما يتقلّع من صخر ، إذا التفت التفت جميعاً كأنّ عرقه في وجهه اللؤلؤ ، ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر ، ليس بالقصير ، ولا بالطويل ، ولا بالعاجز ، ولا باللئيم ، لم أر قبله ولا بعده مثله .
معجزات أعضاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم
( 1 ) في الخرائج للراوندي قدس سره :
كان لكل عضوٍ من أعضاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم معجزة ، فمعجزة رأسه : أن الغمامة أظلّت على رأسه .
ومعجزة عينيه : أنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه .
ومعجزة أذنيه : هي أنه كان يسمع الأصوات في النوم كما يسمع في اليقظة .
ومعجزة لسانه : أنه قال للضب : من أنا ؟ قال : أنت رسول اللَّه .
ومعجزة يديه : أنه خرج من بين أصابعه الماء .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 : 120 - / القسم الثاني .