تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وأنّه لا يجوز أن يُسمّى بأمير المؤمنين أحدٌ سواه ، وان بقية الأئمّة صلوات اللَّه عليهم يقال لهم الأئمّة والخلفاء والأوصياء والحجج ، وانهم كانوا في الحقيقة أمراء المؤمنين فإنهم لم يمنعوا من هذا الاسم لأجل معناه لأنه حاصل على الاستحقاق ، وانّما مُنعوا من لفظِهِ سِمَةً لأمير المؤمنين عليه السلام . وان أفضل الأئمّة بعد أمير المؤمنين عليه السلام ولدُه الحسن ثمّ الحسين ، وأفضل الباقين بعد الحسين إمام الزمان المهدي عليه السلام ثمّ بقية الأئمّة من بعده على ما جاء به الأثر ، وثبت في النظر ، وأنّه لا يتم الإيمان إلا بموالاة أولياء اللَّه ومعاداة أعدائه . وان أعداء الأئمّة عليهم السلام كفّارٌ مُخلّدون في النار ، وإن اظهروا الإسلام ، فمن عرف اللَّه ورسوله والأئمّة عليهم السلام وتولّاهم وتبرّأ من أعدائهم فهو مؤمن ، ومن أنكرهم هم أوشَكّ فيهم أوأنكر أحدهم أوشك فيه أوتولّى أعداءهم اوأحد أعدائهم فهو ضالّ هالك ، بل كافرٌ لا ينفعه عملٌ ولا اجتهاد ، ولا تُقبَلُ له طاعة ولا تصحّ له حسنات . وأن يُعتَقد ان المؤمنين الذين مَضَوا من الدنيا وهم غير عاصين يؤمر بهم يوم القيامة إلى الجنّة بغير حساب ، وان جميع الكفّار والمشركين ومن لم تصحّ له الأصول من المؤمنين يؤمر بهم يوم القيامة إلى الجحيم بغير حساب ، وانّما يُحاسَبُ مَن خلط عملًا صالحاً وآخر سَيّئاً ، وهم العارفون العصاة . « 1 » ( 3 ) وروى الحموينيّ عن عمرو بن مُرّة قال : سمعت أبا البختريّ قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : يهلك فِيّ رجلان محبّ مفرط ، وعدوٌّ مبغض . ( 4 ) وروى الحموينيّ « 2 » عن ربيعة بن ناجد :
هامش
( 1 ) كنز الكراجكيّ 112 - / 114 - / ط 1 . ( 2 ) فرائد السمطين 1 : 173 - / 174 / ح 134 .