تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
قال عمّار : لو أن علياً لم يعمل عملًا ولم يصنع شيئاً إلّا أنه أحيى التكبيرتين عند السجود لكان قد أصاب بذلك فضلًا عظيماً . « 1 » ( 4 ) قال ابن أبي الحديد : وأمّا العبادة فكان أعبد الناس وأكثرهم صلاةً وصوماً ، ومنه تعلّم الناس صلاة الليل وملازمة الأوراد وقيام النافلة ، وما ظنّك برجلٍ يبلغ من محافظته على ورده أن يبسط له نطعٌ بين الصفّين ليلة الهرير فيصلّي عليه ورده والسهام تقع بين يديه وتمرّ على صماخيه يميناً وشمالًا فلا يرتاع لذلك ولا يقوم حتى يفرغ من وظيفته ، وما ظنّك برجلٍ كانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده ، وأنت إذا تأمّلت دعواته ومناجاته ووقفت على ما فيها من تعظيم اللَّه سبحانه واجلاله وما يتضمّنه من الخضوع لهيبته والخشوع لعزّته والاستخذاء له عرفت ما ينطوي عليه من الاخلاص وفهمت من أي قلبٍ خرجت وعلي أيّ لسانٍ جرت . وقيل لعلي بن‌الحسين عليه السلام - / وكان الغاية فيالعبادة - / أين عبادتك من عبادة جدّك ؟ قال : عبادتي عند عبادة جدّي كعبادة جدّي عند عبادة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . « 2 »

صلاة علي عليه السلام كصلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم

صحيح البخاري في كتاب الصلاة في باب اتمام التكبير في الركوع ، روى بسنده عن مطرف ، عن عمران بن حصين قال : صلّى مع علي بالبصرة فقال : ذكّرنا هذا الرجل صلاةً كنّا نصلّيها مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فذكر أنه كان يُكبّر كلّما رفع وكلّما وضع .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 179 / 208 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 : 9 - / ط مصر .