بقافٍ والذاريات اللَّه أقسم في * أن الذي قاله حقٌّ كما ذكره
في الطور أبصر موسى نجم سؤدده * والأفق قد شقّ اجلالًا له قمره
أسرى فنال من الرحمن واقعةٌ * في القرب ثبّت فيه ربه بصره
أراه أشياء لا يقوى الحديد لها * وفي مجادلة الكفار قد أزرهُ
فيالحشر يوم امتحان الخلق يقبل في * صفٍّ من الرسل كلٌّ تابعٌ أثره
كفٌّ يسبح للَّهالحصاة بها * قأقبل إذا جاءك الحق الذي قدره
قد أبصرت عنده الدنيا تغابنها * نالت طلاقاً ولم يصرف لها نظره
تحريمه الحب للدنيا ورغبته * عن زهرة الملك حقاً عندما نظره
في نون قد حقّت الامداح فيه بما * أثنى به اللَّه إذ أبدى لنا سيره
بجاهه سأل نوحٌ في سفينته * سفن النجاة وموج البحر قد غمره
وقالت الجن جاء الحق فاتّبعوا * مزمّلًا تابعاً للحق لن يَذره
مُدّثِّراً شافعاً يوم القيامة هل * أتى نبيٌّ له هذا العلى ذخره
في المرسلات من الكتب انجلى نبأ * عن بعثه سائر الأخبار قد سطره
ألطافه النازعات الضيم في زمنٍ * يومٌ به عبس العاصي لما ذعره
إذ كوّرت شمس ذاك اليوم وانفطرت * سماؤه ودعت ويلٌ به الفجرة
وللسماء انشقاق والبروج خلت * من طارق الشهب والأفلاك مستترة
فسبّح اسم الذي في الخلق شفّعه * وهل أتاك حديث الحوض إذ نهره
كالفجر في البلد المحروس غرّته * والشمس من نوره الوضّاح مستترة
والليل مثل الضحى إذ لاح فيه ألم * نشرح لك القول في أخباره العطرة
ولو دعا التين والزيتون لابتدرا * اليه في الحين واقرأ تستبنْ خبره
في ليلة القدر كم قد حاز من شرفٍ * في الفخر لم يكن الانسان قد قدره
كم زلزلت بالعباد العاديات له * أرضٌ بقارعة التخويف منتشرة