وعليٌّ واضعٌ أقدامه * في محلٍّ وضع اللَّه يده
فان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحدّث عن المعراج قائلًا : ان اللَّه عزشأنه وضع يده على كتفي حتى أحسست بردها على كبدي .
وفي ولادته رمزٌ آخر لعله أدقّ وأعمق ، وهو أنّ حقيقة التوجّه إلى الكعبة هو التوجه إلى ذلك النور المتولّد فيها ، ولو أن القصد مقصورٌ على محض التوجه إلى تلك البنية والأحجار لكان أيضاً من عبادة الأصنام - / معاذ اللَّه - / ، لكن التناسب يقتضي أن البدن وهو ترابٌ يتوجه إلى الكعبة التي هي ترابٌ ، والروح التي هي جوهرٌ مجرّدٌ تتوجّه إلى النور المجردّ ، وكل جنسٍ لاحقٌ بجنسه ، النور للنور ، والتراب للتراب .
نعم نتوجّه بأبداننا في صلواتنا إلى الكعبة ، وبأرواحنا إلى النور الذي أشرق وأضاء فيها . « 1 »
علي عليه السلام وأبنائه أفضل من الأنبياء ومن جميع البشر
القسم الأوّل :
( 1 ) روى السيد عبد اللَّه شبر « 2 » قال : وعن الزيّات قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : أي شيء يقول الشيعة في موسى وعيسى وأمير المؤمنين عليه السلام ؟
قلت : يزعمون أن موسى وعيسى أفضل من أمير المؤمنين عليه السلام .
قال : فقال : أيزعمون أن أمير المؤمنين قد علم ما علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قلت : نعم ، ولكن لا يقدّمون على أولي العزم من الرسل أحداً .
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فخاصمهم بكتاب اللَّه ، قلت : في أي موضعٍ منه
هامش
( 1 ) جنة المأوى 122 - / ط تبريز .
( 2 ) الأنوار اللامعة 181 .