وقال في الصفحة 236 : ويستفاد من الروايات المتواترة من طريقنا المفسّرة للآية الكريمة : « طوبى لهم وحسن مآب » « 1 » : أن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام سيد المؤمنين وخيرهم وأفضلهم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه بمنزلة نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس أحدٌ أقرب منه إلى النبي درجةً ومنزلةً .
وتوضيح ذلك : أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم في جواب السائل : ان داري ودار علي واحدة غداً في مكانٍ واحد يدل على أن منزلته عليه السلام منه صلى الله عليه وآله وسلم منزلة نفسه الشريفة ، وهي في درجة واحدة عند اللَّه تعالى .
عن العلّامة الشيخ مُحَمَّدحسن آل كاشف الغطاء رحمه الله :
الولادة
وقد ذكروا ان مريم عليها السلام لما جاءها المخاض بعيسى عليه السلام آوت إلى بيت المقدس لتضعه فيه فنوديت : أخرجي يا مريم فهذا بيت العبادة لا بيت الولادة ، وفاطمة بنت أسد لمّا أحسّت بالطلق وبالكعبة انسدّت أبوابها ولم تقدر على الخروج حتى وضعت علياً سلام اللَّه عليه ، لعلّ في هذه الحادثة الغريبة أسراراً ورموزاً أجلّها وأجلاها أن اللَّه سبحانه كأنه يقول : أيها الكعبة اني سأطهّرك من رجس الأوثان والأنصاب والأزلام بهذا المولود فيك ، وهكذا كان ، فان النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخلها عام الفتح ، والأصنام معلّقة على جدرانها ، ولكل قبيلة من قبائل العرب صنم ، فأصعد علياً عليه السلام على منكبه وصار يحطّمها ويرمي بها إلى الأرض والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقاً » « 2 »
وقد نظّم الشافعي هذه الفضيلة بأبيات تنسب اليه ، يقول في آخرها :
هامش
( 1 ) الرعد 28 .
( 2 ) الاسراء 84 .