( 7 ) ولقد وضعت حول حياته دراسات ومؤلّفات ضخمة أثبت العلماء والمحققون ايمانه الخالص واسلامه القويم والتصديق والتسليم والاذعان بما جاء به نبي الإسلام ، ثم إن أبا طالب لمّا حضرته الوفاة دعا بني عبد المطلب فقال : لن تزالوا بخير ما سمعتم من مُحَمَّد وما اتّبعتم أمره ، فاتّبعوه ، وأعينوه ترشدوا .
وفي لفظ : يا معشر بني هاشم ، أطيعوا مُحَمَّداً وصدّقوه تفلحوا وترشدوا . « 1 »
شنشنةٌ أعرفها من أخزم
قد يتساءل البعض قائلًا : ما الذي يقصده النواصب من التأكيد على دعواهم بكفر أبي طالب والد أمير المؤمنين عليه السلام ، ويؤكّدون على ايمان الطلقاء من مسلمي الفتح الذين كان دأبهم محاربة الإسلام والوقيعة بالمسلمين في الجاهلية والإسلام ؟
أليس أبو سفيان وابنه معاوية وحفيده يزيد هم دعائم الكفر والإلحاد حقّاً ، حتى أسلموا يوم الفتح كرهاً والسيوف على رؤوسهم ؟
أليست هند آكلة الأكباد - / أم معاوية - / كانت بغياً ذات عَلَم في الجاهلية ، ولمّا أسلمت مع أبي سفيان أخذ عليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم البيعة مؤكّداً أن لا تزني فقالت : يا رسول اللَّه وهل تزني الحرّة ! فنظر إليها عمر بن الخطاب وتبسّم وكان واقفاً عندها .
فكيف صار أبو سفيان من الصحابة الكرام وصيغت فيه وفي غيره من المنافقين أكذوبة : « أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديم اهتديم » وصار معاوية خالًا
هامش
( 1 ) المصادر :
تذكرة الخواص 5 ، الخصائص الكبرى 1 : 87 ، السيرة الحلبية 1 : 372 عن الغدير 7 : 367 .