ذكره ما خلق العباد إلّا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه ، فقال له رجل : يا بن رسول اللَّه بأبي أنت وأمي فما معرفة اللَّه ؟
قال : معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته . « 1 »
بيان : لعلّه عليه السلام انما فسّر معرفة اللَّه بمعرفة الإمام لبيان أن معرفة اللَّه لا تحصل إلّا من جهة الإمام ، أولاشتراط الانتفاع بمعرفته تعالى بمعرفته عليه السلام .
( 18 ) عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام :
يا أبان ان اللَّه لا يطلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث قال : « ويلٌ للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون » « 2 » .
قلت له : كيف ذاك جعلت فداك ؟ فسّره لي .
فقال : ويلٌ للمشركين الذين أشركوا بالامام الأوّل ، وهم بالأئمة الآخرين كافرون ، يا أبان انّما دعا اللَّه العباد إلى الإيمان به ، فإذا آمنوا باللَّه وبرسوله افترض عليهم الفرائض . « 3 »
( 19 ) فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من شرائع الدين : من مات لا يعرف أئمته مات ميتة جاهلية . « 4 »
( 20 ) عن عيسى بن السري قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) علل الشرايع 14 .
( 2 ) فصّلت 6 - / 7 .
( 3 ) تفسير القمي 589 - / ط 1 .
( 4 ) عيون الأخبار 265 .