قال المصنّف : فان إبراهيم كسر الأصنام ، فقد رمى نبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الأصنام من أعلى الكعبة ، ثم أشار يوم الفتح إلى ثلاثمائة وستين صنماً فوقعت .
وان كان هود نصر على قومه بالدبور ، فقد نصر نبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالصبا ، فمزّقت أعداءه يوم الخندق .
وان كان لصالح ناقة ، فقد سجدت الإبل لنبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
وان كان يوسف مليح الصورة ، فقد كان نبيّنا كالقمر ليلة البدر .
وان كان الحجر انفجر لموسى ، فقد نبع الماء من بين أصابع نبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعجب ، لأن الماء ما زال يخرج من الحجارة .
وخوار النخل وحنينه إلى نبيّنا أعجب من حالات عصا موسى ، وقد دعا نبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الشجرة فشقّت الأرض وجاءت اليه .
وان كانت الجبال سبّحت مع داود ، فقد سبّح الحصا في كفّ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم .
وان كان الحديد لُيّنَ لداود فقد لان الصخر لنبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم .
( 44 ) وقال أبو نعيم الأصبهاني : لما دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الغار مال برأسه إلى الجبل ليخفي شخصه عنهم ، فليّن اللَّه الجبل حتى أدخل فيه رأسه ، واستروح إلى حجرٍ من جبل أصمّ فلان له حتى أثّر في ذراعه وساعده ، وذلك مشهورٌ يقصده الحاج ويرونه .
وعادت صخرة بيت المقدس كهيئة العجين ، فربط به دابّته والناس يلتمسون ذلك الموضع إلى اليوم .
قال المصنف ابن الجوزي :
وان كان سليمان أعطى ملك الدنيا ، فقد جي لنبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم بمفاتيح خزائن الأرض فأياها زُهداً .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 151
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٥١