( 20 ) روى الكليني « 1 » بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
لما عرج برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم انتهى به جبرئيل إلى مكان فخلى عنه ، فقال له : يا جبرئيل تخلّيني على هذه الحالة ؟ فقال : اصعد فواللَّه لقد وطئت مكاناً ما وطئه بشر وما مشى فيه بشر قبلك .
( 21 ) وروى الكليني « 2 » بإسناده عن علي بن حمزة قال :
سأل أبو بصير أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال :
جعلت فداك كم عرج برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : مرّتين فأوقفه جبرئيل موقفاً ، فقال له : مكانك يا مُحَمَّد فلقد وقفت موقفاً ما وقفه ملك قط ولا نبي ، ان ربّك يصلّي ، فقال : يا جبرئيل وكيف يصلي ؟
قال : يقول : سبوح قدوس أنا رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتي غضبي .
فقال : اللَّهُمّ عفوك عفوك ، وكان كما قال اللَّه : « قاب قوسين أوأدنى » .
فقال له أبو بصير : جعلت فداك ما قاب قوسين أوأدنى ؟
قال : ما بين سيتها إلى رأسها ، فقال : كأن بينهما حجاب يتلألأ يخفق ، ولا أعلمه إلّا وقد قال : زبرجد ، فنظر في مثل سم الإبرة إلى ما شاء اللَّه من نور العظمة ، فقال له اللَّه تبارك وتعالى : يا مُحَمَّد .
قال : لبّيك ربّي .
قال : من لامّتك من بعدك ؟ قال : اللَّه أعلم .
قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 443 / ح 12 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 443 / ح 13 .