بالنعل على عهدٍ عَهِدَهُ ، ووصيّة أوصى بها إلى وصيٍّ ستره اللَّه عزّ وجلّ بأمره إلى غاية ، وأخفى مكانه بمشيئةٍ ، للقضاء السابق والقَدَر النافذ ، وفينا موضعه ، ولنا فضله ، ولو قد أذِنَ اللَّه عزّ وجلّ فيما قد منعه عنه ، وأزال عنه ما قد جرى به مِن حُكمِهِ ، لأراهم الحقّ ظاهراً بأحسن حلية ، وأبينَ دلالة ، وأوضحَ علامة ، ولأبانَ عن نفسه وقام بحجّته ، ولكن أقدار اللَّه عزّ وجلّ لا تُغالَب ، وإرادته لا تُرَدّ ، وتوفيقه لا يُسبَق ، فليَدَعوا عنهم اتّباع الهَوى ، وليقيموا على أصلِهم الذي كانوا عليه ، ولا يبحثوا عمّا سُتِرَ عنهم فيأثموا ، ولا يكشفوا ستر اللَّه عزّ وجلّ فيندموا ، وليعلموا أنّ الحَقَّ معنا وفينا ، لا يقول ذلك سوانا إلّاكذّابٌ مفترٍ ، ولا يدّعيه غيرنا إلّا ضالٌّ غويّ ، فليقتصروا منّا على هذه الجملة دون التفسير ، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح إن شاء اللَّه . ( انتهى )
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 79
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٧٩