فقال : السلام عليك يا رسول اللَّه ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وساق على باقي أهل العصمة عليهم السلام حتّى وصل إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام .
ثمّ التفت إليّ بوجهه الشريف ، ووقف متبسِّماً وقال : أنتَ إذا وصلتَ إلى السلام على الإمام العسكريّ ما تقول ؟
فقلت : أقول : السلام عليك يا حجّة اللَّه يا صاحب الزمان .
قال : فدخل الروضة الشريفة ، ووقف على قبر الإمام موسى عليه السلام والقبلة بين كتفيه .
فوقفت إلى جنبه ، وقلت : يا سيِّدنا ، زُر حتّى أزور معك ، فبدأ عليه السلام بزيارة أمين اللَّه الجامعة المعروفة فزار بها وأنا أُتابعه ، ثمّ زار مولانا الجواد عليه السلام ، ودخل القبّة الثانية قبّة محمّد بن عليّ عليهما السلام ، ووقف يُصلّي فوقفت إلى جنبه متأخّراً قليلًا احتراماً له .
ودخلت في صلاة الزيارة فخطر ببالي أن أسأله أن يبات معي تلك الليلة لأتشرّف بضيافته وخدمته ، ورفعتُ بصري إلى جهته ، وهو بجنبي متقدِّماً عَلَيّ قليلًا فلم أره .
فخفّفتُ صلاتي ، وقمتُ وجعلت أتصفّح وجوه المصلّين والزوّار لعلّي أصل إلى خدمته ، حتّى لم يبق مكان في الروضة والرواق إلّاونظرت فيه ، فلم أر له أثراً أبداً ، ثمّ انتبهت وجعلت أتأسّف على عدم التنبّه لما شاهدته من كراماته وآياته من انقيادي لأمره مع ما كان لي من الأمر المهمّ في بغداد ، ومن تسميته إيّاي مع أنّي لم أكن رأيته ولا عرفته ، ولمّا خطر في قلبي أن أدفع إليه شيئاً من حقّ الإمام عليه السلام وذكرت له أنّي راجعت في ذلك المجتهد الفلاني لأدفع إلى السادة بإذنه ، قال لي ابتداءً منه : نعم وأوصلت بعض حقّنا إلى وكلائنا في النجف الأشرف .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 426
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٢٦