التوقيع السادس
احتجاج الطبرسي 2 : 285 - 288 ، كمال الدين 2 : 507 / 37
عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي رحمه الله ، قال : حدّثني محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، قال : كنتُ عند الشيخ أبي القاسم الحسين ابن روح رضي الله عنه مع جماعة منهم عليّ بن عيسى القصري ، فقام إليه رجل فقال له :
أُريد أن أسألك عن شيء .
فقال له : سَلْ عمّا بدا لك .
فقال الرجل : أخبرني عن الحسين بن عليّ عليهما السلام أهو وليّ اللَّه ؟
قال : نعم .
قال : أخبرني عن قاتله لعنه اللَّه أهو عدوّ اللَّه ؟
قال : نعم .
قال الرجل : فهل يجوز أن يُسلِّط اللَّه عزّ وجلّ عدوّه على وليِّه ؟ !
فقال أبو القاسم قدّس اللَّه روحه : إفهَم عنّي ما أقول لك ، إعلم أنّ اللَّه تعالى لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان ، ولا يُشافِهَهم بالكلام ، ولكنّه جلّت عظمته يبعث إليهم مِن أجناسهم وأصنافهم بَشراً مِثلَهم ، ولو بعث إليهم رُسُلًا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم ، ولم يقبلوا منهم ، فلمّا جاؤوهم وكانوا مِن جِنسهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ، قالوا لهم : أنتم بشرٌ مثلنا لا نقبل منكم حتّى تأتونا بشيءٍ نعجز مِن أن نأتي بمثله ، فنعلم أنّكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل اللَّه عزّ وجلّ لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 27
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧