وأمّا محمّد بن عليّ بن مهزيار الأهوازي فسيُصلح اللَّه قلبه ، ويُزيل عنه شكّه .
وأمّا ما وَصَلْتنا به فلا قبول عندنا إلّالما طابَ وطَهُرَ ، وثمن المُغنّية حرام .
وأمّا محمّد بن شاذان بن نعيم فإنّه رجلٌ من شيعتنا أهل البيت .
وأمّا أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأجدع فإنّه ملعون وأصحابه ملعونون فلا تجالس أهل مقالتهم ، فإنّي منهم بريء ، وآبائي عليهم السلام منهم براء .
وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمَن استحلّ شيئاً منها فأكله فإنّما يأكل النيران .
وأمّا الخمس فقد أُبِيح لشيعتنا وجُعِلوا منه في حلٍّ إلى وقت ظهور أمرنا ؛ لتطيب ولادتهم ولا تَخبُث .
وأمّا ندامة قوم شكّوا في دين اللَّه على ما وصلونا به ، فقد أقَلْنا مَنِ استقال فلا حاجة إلى صلة الشاكّين .
وأمّا علّة ما وقع من الغيبة فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ » « 1 » ، إنّه لم يكن أحدٌ من آبائي إلّاوقد وقعت في عنقه بيعةً لطاغية زمانه ، وإنّي أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحدٍ من الطواغيت في عنقي .
وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب ، وإنّي لأمانٌ لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، فاغلقوا أبواب السؤال عمّا لا يعنيكم ، ولا تتكلّفوا عِلْمَ ما قد كُفِيتُم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفَرَج ، فإنّ ذلك فرجكم ، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتَّبَعَ الهُدى . ( انتهى )
المصادر : رواه الشيخ الطوسي في « كتاب الغيبة » : 176 - 178 .
هامش
( 1 ) المائدة : 101 .