عزمتُ على الحجّ وتأهّبتُ فوردَ علَيّ : نحن لذلك كارهون ، فضاق صدري واغتممتُ وكتبتُ : أنا مقيم بالسمع والطاعة غير أنّي مغتمّ بتخلّفي عن الحجّ ، فوقّع : لا يضيقنّ صدرك فإنّك تحجّ من قابل ، فلمّا كان من قابل استأذنتُ فورد الجواب ، فكتبت إنّي عادلتُ محمّد بن العبّاس وأنا واثقٌ بديانته ، فورد الجواب :
الأسدي نعم العديل فإن قدم فلا تختر عليه .
قال : فقدم الأسدي فعادلته .
روى محمّد بن يعقوب بسنده عن محمّد بن شاذان النيشابوري قال :
اجتمع عندي خمسمائة درهم ينقص عشرون درهماً ، فلم أُحبّ أن ينقص هذا المقدار ، فوزنت من عندي عشرين درهماً ودفعتها إلى الأسدي ، ولم أكتب بخبر نقصانها وأنّي أتممتها من مالي .
فورد الجواب : قد وصلت الخمسمائة التي لك فيها عشرون .
ومات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغيّر ولم يُطعَن عليه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة .
ومنهم : أحمد بن إسحاق وجماعة خَرَج التوقيع في مدحهم
وروي عن أبي محمّد الرازي قال : كنت وأحمد بن أبي عبداللَّه بالعسكر فورد علينا رسولٌ من قبل الرجل فقال : « أحمد بن إسحاق الأشعريّ ، وإبراهيم بن محمّد الهمدانيّ ، وأحمد بن حمزة بن اليسع ثقات » .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 247
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٧