التوقيع الثاني والثمانون
غيبة الطوسي : 193 - 194
روى الطوسي رحمه الله عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، قال :
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق القطن في داره ، قال :
قدم أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عليّ العقيقي ببغداد إلى عليّ بن عيسى الجرّاح وهو يومئذ وزير في أمر ضيعة له ، فسأله فقال له : إنّ أهل بيتك في هذا البلد كثير فإن ذهبنا نعطي كلّما سألونا طال ذلك - أو كما قال - فقال له العقيقي :
فإني أسأل من في يده قضاء حاجتي ، فقال له عليّ بن عيسى : من هو ذلك ؟ فقال :
الله جلّ ذكره ، فخرج وهو مغضَب ، قال : فخرجتُ وأنا أقول : في اللَّه عزاء من كلّ هالك ، ودرك من كلّ مصيبة .
قال : فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضي الله عنه ، فشكوت إليه فذهب من عندي فأبلغه ، فجاءني الرسول بمائة درهم عدد ووزن مائة درهم ومنديل وشئ من حنوط وأكفان ، وقال لي : مولاك يقرئك السلام ويقول : إذا همّك أمرٌ أو غمّ فامسح بهذا المنديل وجهك فإنّ هذا منديل مولاك ، وخذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وهذه الأكفان وستقضى حاجتك في هذه الليلة ، فإذا قدمت إلى مصر مات محمّد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيّام ثمّ متّ بعده فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا جهازك ، فأخذتُ ذلك وحفظته وانصرف الرسول ،
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 166
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦٦