التوقيع الثالث والسبعون
غيبة الطوسي : 181 - 182
روى الطوسي رحمه الله عن أبي سورة ( قال أبو غالب ) : وقد رأيت ابناً لأبي سورة وكان أبو سورة أحد مشايخ الزيديّة المذكورين . قال أبو سورة : خرجت إلى قبر أبي عبداللَّه عليه السلام أُريد يوم عرفة فعَرَّفْتُ يوم عرفة ، فلمّا كان وقت عشاء الآخرة صلّيت وقمتُ فابتدأتُ أقرأ من الحمد وإذا شابّ حسن الوجه عليه جُبّة سيفي فابتدأ أيضاً من الحمد وختم قبلي أو ختمتُ قبله ، فلمّا كان الغداة خرجنا جميعاً من باب الحائر فلمّا صرنا إلى شاطئ الفرات قال لي الشاب : أنت تريد الكوفة فامضِ ، فمضيت طريق الفرات ، وأخذ الشابّ طريق البرّ .
قال أبو سورة : ثمّ أسِفْتُ على فراقه فاتّبعته فقال لي : تعال ، فجئنا جميعاً إلى أصل حِصن المُسنّاة فنمنا جميعاً وانتبهنا فإذا نحن على العوفي على جبل الخندق ، فقال لي : أنت مضيّق وعليك عيال فامْضِ إلي أبي طاهر الزراريّ فيخرج إليك من منزله وفي يده الدم من الأُضحيّة فقل له : شابٌّ من صفته كذا يقول لك صرّة فيها عشرون ديناراً جاءكَ بها بعض إخوانك ، فخذها منه .
قال أبو سورة : فصرتُ إلى أبي طاهر الزراري كما قال الشابّ ووصفته له ، فقال : الحمد للّه ، ورأيته فدخل وأخرجَ إليّ الصرّة الدنانير فدفعها إليّ وانصرفتُ .
قال أبو عبداللَّه محمّد بن زيد بن مروان - وهو أيضاً من أحد مشايخ الزيديّة - :
حدّثت بهذا الحديث أبا الحسن محمّد بن عبيداللَّه العلوي ، ونحن نزول بأرض الهر ، فقال : هذا حقٌّ ، جاءني رجل شابّ فتوسّمت في وجهه سِمَة ، فانصرف
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 149
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٤٩