التوقيع الحادي والسبعون
غيبة الطوسي : 178 - 180
روى الطوسي رحمه الله بإسناده قال : حدّثني جماعة من بني نوبخت منهم أبو الحسن ابن كثير النوبختي رحمه الله ، وحدّثتني به أُمّ كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري رضي الله عنه :
إنّه حمل إليّ أبي رضي الله عنه في وقت من الأوقات ما ينفذه إلى صاحب الأمر عليه السلام من قمّ ونواحيها ، فلمّا وصل الرسول إلى بغداد ودخل إلى أبي جعفر وأوصل إليه ما دفع إليه وودّعه وجاء لينصرف ، قال له أبو جعفر : قد بقي شيء ممّا استودعته فأين هو ؟ فقال له الرجل : لم يبق شيء يا سيّدي إلّاوقد سلّمته ، فقال له أبو جعفر : بلى قد بقي شيء فارجع إلى ما معك وفتِّشه تذكر ما دفع إليك .
فمضى الرجل فبقي أيّاماً يتذكّر ويبحث ويفكّر فلم يذكر شيئاً ولا أخبره من كان في جملته ، فرجع إلى أبي جعفر فقال له : لم يبق شيء في يدي ممّا سُلِّمَ إليّ إلّا وقد حملته إلى حضرتك ، فقال له أبو جعفر : فإنّه يُقال لك : الثوبان السردانيّان اللذان دفعهما إليك فلان بن فلان ما فعلا ؟ فقال له الرجل : إيواللَّه يا سيّدي لقد نسيتهما حتّى ذهبا عن قلبي ولست أدري الآن أين وضعتهما .
فمضى الرجل فلم يبق شيء كان معه إلّافتّشه وحلّه وسأل مَن حمل إليه شيئاً من المتاع أن يفتّش ذلك فلم يقف لهما على خبر ، فرجع إلى أبي جعفر فأخبره ، فقال له أبو جعفر : يُقال لك : امض إلى فلان بن فلان القطّان الذي حملت إليه العدلين القطن في دار القطن فافتق أحدهما وهو الذي عليه مكتوب كذا وكذا فإنّهما في جانبه .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 146
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٤٦