درست أعلام هذه الملة ، ودانت الأمة بالفرقة والاختلاف يُكَفرّ بعضهُم بعضاً ، واللَّه تعالى يقول : « لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ » فمن الموثوق به على ابلاغ الحجة وتأويل الحكم إلى أهل الكتاب وأبناء أئمة الهدى ومَصابيح الدجى الذين احتَجَّ اللَّه بهم على عباده ولم يَدَع الخلق سُدىً من غير حجة ، هل تعرفونهم أو تجدونهم الّا من فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، وبرأهُم من الآفات وأفترض مودتُهم في الكتاب « 1 » .
( 36 ) روى الحافظ أحمد ابن حجر الهيثمي « 2 » عن المحب الطبري لأبي سعيد في شرف النبوة بلا أسناد حديث :
أنا وأهل بيتي شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا ، فمن تمسكَ بها اتخذ إلى ربِّه سبيلا .
وقال في ( ص 150 ط 2 ) وذكر الحديث السابق وأضاف :
والثاني حديث في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبُطلين وتأويل الجاهلين ، الا وان أئمتكم وفدكم إلى اللَّه عَزّوجَلّ فانظروا من توفدون .
وذكر في ص 122 الحديث الثاني عشر ط 2 ) قال :
أخرج الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن جابر بن عبداللَّه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الناس من شجر شتى وأنا وعلي من شجرة واحدة .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : الآية الخامسة ص 150 ط 2 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : ( ص 236 ) .