الحديث الثالث والخمسون
« إنما حبُّنا أهل البيت شيء يكتبه اللَّه في قلب العبد »
( 1 ) روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل « 1 » عن أبي بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي وباسناده عن أبان بن تغلب ، عن علي بن محمد بن بشر قال :
كنتُ عند محمد بن علي جالساً إذ جاء راكب أناخ بعيره ثم أقبل حتى دفع اليه كتاباً ، فلما قرأه قال : ما يريد منا المهلب فواللَّه ما عندنا اليوم من دنياه ، ولا لنا من سلطان .
فقال : جعلني اللَّه فداك انه مَن أراد الدنيا والآخرة فهو عندكم أهل البيت .
قال : ما شاء اللَّه أما أنه من أحبّنا في اللَّه نفّعه اللَّه بحبّنا ومن أحبّنا لغير اللَّه فان اللَّه يقضي في الأمور ما يشاء ، انما حبُّنا أهل البيت شيء يكتبه اللَّه في قلب العبد ، فمَن كتبه اللَّه في قلبه لم يستطع أحد أن يمحوه ، أما سمعت اللَّه يقول :
« أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ » إلى آخر الآية فحبّنا أهل البيت من أصل الأيمان .
( 2 ) روى العلامة أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى باسناده من طريق العامة عن شهر بن حوشب ، عن عقبة بن عامر ، قال :
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام :
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : ج 2 ص 244 طبعة بيروت .