قال : معي في درجتي .
قال : أشهد أن لا إله إلله وأنك رسول الله واشهد انهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدّمة بعد دراستها ، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران عليه السلام انه إذا كان آخر الزمان يخرج نبيٌّ يقال له « أحمد » خاتم الأنبياء لا نبي بعده ، يخرج من صلبه أئمة ابرار عدد الأسباط .
فقال : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟
قال : نعم يا رسول الله انهم كانوا اثنى عشرة ، قال : فإن فيهم لاوي بن أرحيا .
قال : اعرفه يا رسول الله ، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثم عاد فأظهر شريعته بعد اندراسها ، وقاتل مع قرسطيا الملك حتى قتله ؟
قال ( ص ) : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وان الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ، ويأتي على أمتي زمنُ لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه ، فحينئذٍ يأذن الله له بالخروج ، فيظهر الاسلام ويجدد الدين .
ثم قال عليه السلام : طوبى لمن أحبّهم وطوبى لمن تمسّك بهم والويل لمبغضيهم .
فانتفض نعثل وقام بين يدي رسول الله ( ص ) وأنشأ يقول :
صَلّى العَلي ذو العُلا * عليكَ يا خير البشر
أنت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر
بك اهتدينا رُشدنا * وفيك نرجو ما أمر
ومعشرٌ سميّتهم * أئمةً اثنى عشر
حباهم رَب العُلي * ثم صفاهم من كدر
قد فاز مَن والاهم * وخاب من عفى الأثر