فأنزل الله عز وجل : « ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلًا إنّ الله يعلم ما تفعلون » يعني قول رسول الله : مِنَ الله ومِنَ رسوله ، ثم ضربَ لهم مثلًا فقال : « ولا تكونوا كالتي نقضتْ غزلها من بعد قوّةٍ أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلًا بينكم » « 1 » .
( 482 )
وروي بالأسناد عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سمعته يقول : لما نزلت الولاية لعلي عليه السلام قام رجلٌ من جانب الناس فقال : لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدةً لا يحلّها بعده إلا كافر ، فجاءه الثاني فقال له : يا عبد الله مَن انتَ ؟ قال : فسكتَ ، فرجع الثاني إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله إني رأيتُ رجلًا في جانب الناس وهو يقول : لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدةً لا يحلّها إلاكافر .
فقال : يا فلان ذلك جبرئيل ، فإياك أن تكون ممن يحلّ العُقدة فينكص « 2 » .
المنافقون وبيعة الغدير
( 483 )
روى ثقة الإسلام الكليني رحمه الله « 3 » بسنده عن حسّان الجمال قال :
حملت أبا عبد الله عليه السلام من المدينة إلى مكة ، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال : ذلك موضع قدم رسول الله ( ص ) حيث قال : مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذلك
هامش
( 1 ) - ( النحل : 91 و 92 ) تفسير القمي : 364 .
( 2 ) - قرب الأسناد : 29 و 30 .
( 3 ) - الفروع من الكافي ( 4 ) : 566 و 567 البحار 37 : ( ح 55 ص 172 ) .