اعتراض بعض المنافقين
على بيعة الوصي
( 480 )
قال المرتضى رحمه الله في « التنزيه » : أن النبي ( ص ) لما نصّ على أمير المؤمنين بالإمامة في ابتداء الأمر جاءه قومٌ من قريش وقالوا له : يا رسول الله إن الناس قريبوا عهدٍ بالإسلام ولا يرضون أن تكون النبوّة فيك والإمامة في ابن عمّك فلو عدلت بها إلى حين لكان أولى ، فقال لهم النبي ( ص ) : ما فعلتُ ذلك لرأيي فأتخيّر فيه ، ولكن الله أمرني به وفرضهُ عليّ ، فقالوا له : فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربّك فأشرك معه في الخلافة رجلًا من قريش ليسكن اليه الناس ليتم لك الأمر ولا تخالف الناس عليك « 1 » !
فنزل : « لَئن أشركتَ ليحبطنّ عملك ولتكوننَّ من الخاسرين » « 2 »
( 481 )
روى علي بن إبراهيم القمي « 3 » عن أبيه رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لما نزلت الولاية وكان من قول رسول الله بغدير خمّ : سلّموا على عليٍّ بإمرة المؤمنين ، فقالا : أمن الله ومن رسوله ؟ ! فقال لهما : نعم حقّاً من الله ومن رسوله أنّه أمير المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغر المحجّلين ، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة وأعداءه النار .
هامش
( 1 ) - البحار 4 : 37 / 160 .
( 2 ) - الزمر : 65 .
( 3 ) - البحار 11 : 37 و 12 / 120 .