فقال : لا .
فقال كعب : علي بن أبي طالب وصيّ الأنبياء عليه السلام ومحمد ( ص ) خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء ، وليسَ على الأرض اليوم منفوسة إلا وعلي عليه السلام أعلمُ منه ، والله ما ذكر من خلق الأنس والجن والسماء والأرض والملائكة شيئاً إلا وقد قرأته في التوراة كما قرأت .
قال : فما رأى عمر غضب قط مثل غضبه ذلك اليوم .
واسأل مَن أرسلنا قبلك من رسلنا
( 421 )
عن ابن عباس قال « 1 » : قال رسول الله ( ص ) :
لما عرج بي إلى السماء فلما وصلتُ إلى السماء الدنيا قال لي جبرئيل عليه السلام صلِّ بملائكة السماء الدنيا فقد أمرت بذلك ، فصليّت بهم ، وكذلك في السماء الثانية والثالثة ، فلما صرتُ في السماء الرابعة رأيتُ بها مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، فقال جبرئيل عليه السلام : تقدّم وصلّ بهم ، فقلتُ : يا أخي جبرئيل كيف أتقدّم بهم وفيهم أبي آدم وأبي إبراهيم ؟ فقال : أن الله تعالى قد امرك ان تصلّي بهم ، فإذا صلّيت بهم فاسألهم بأي شيء بعثوا في وقتهم وزمانهم ؟ ولم نُشرتم قبل أن يُنفخ في الصور ؟
فقال : سمعاً وطاعة لله ، ثم صلّى بالأنبياء عليهم السلام ، فلما فرغوا من صلاتهم قال لهم جبرئيل : بمَ بُعثتم ولم نُشرتم الآن يا أنبياء الله ؟
قالوا بلسانٍ واحد : بُعثنا ونُشرنا لنُقرّ لك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبي طالب عليه السلام بالإمامة .
هامش
( 1 ) - البحار ج 79 : 40 / 42 .
احقاق 128 : 7 - 129 .