قال كعب : معروفٌ في جميع كتب الأنبياء والكتب المنزلة من السماء ، علي عليه السلام أخو النبي العربي يعينه على امره ويبارز على مَن ناوأه ، وله زوجة مباركة له منها ابنان يقتلهما امّته من بعده ، ويُحسد وصيّه كما حسدت الأمم أوصياء أنبيائها ، فيدفعونه عن حقّه ويقتلون ولده من بعده ، كحذو الأمم الماضية !
قال : فافحم عمر عندها ، وقال له : يا كعب لئن صدقت في كتاب الله المنزل قليلًا لقد كذبت كثيراً !
فقال كعب : والله ما كذبت في كتاب الله قطّ ، ولكن سألتني عن أمر لم يكن لي بُدٌّ من تفسيره والجواب فيه ، فإني لأعلمُ إنّ أعلمَ هذه الأمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعد نبيّها ، إلا أني لم أسأله عن شيء إلا وجدت عنده علماً تصدّقه به التوراة وجميع كتب الأنبياء .
فقال له عمر : اسكت يا ابن اليهودية فوالله انك لكثير التخرّص والكذب !
فقال كعب : والله ما علمتُ أني كذبت في شيء من كتاب الله منذ جرى لله علي الحكم ، ولئن شئتُ لألقيّنّ إليك شيئاً من علم التوراة فإن فهمته فأنتَ اعلمَ منه ، وإن فهمه فهو أعلمُ منك !
قال له عمر : هات بعض هناتك !
فقال كعب : أخبرني عن قول الله : « وكان عرشهُ على الماء » فأين كانت الأرض وأين كانت السماء ، وأين كان جميع خلقه ؟
فقال عمر : ومَن يعلمُ بغيب الله منا إلا ما سمعه رجل من نبيّنا ( ص ) قال ( كعب ) : ولكن أخاك أبا الحسن لو سئل عن ذلك لشرحه بمثل ما قرأناه في التوراة . فقال له عمر : فدونكه إذا اختلف المجلس ، قال : فلما دخل على عمر أصحابه أرادوا اسقاط علي بن أبي طالب عليه السلام !
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة — صفحة 359
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٥٩