فقال عمر لابن عباس ( رضي الله عنه ) : أمسك علي وأكتم فإن سمعتها من غيرك لم أنم بين لا بتيها .
( 320 )
وروى العلامة ابن أبي الحديد في « شرح المختار من نهج البلاغة » « 1 » قال :
وقال عمر يوماً لابن عباس : يا عبد الله أنتم أهل رسول الله وآله وبنو عمّه ، فما منع قومكم منكم ؟
قال : لا أدري علّتها ، والله ما أضمرنا لهم إلا خيراً .
قال : اللهم غفراً ، إنّ قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبوا في السماء شمخاً وبذخاً ! ! ولعلّكم تقولون : إن أبا بكر اوّل مَن اخّركم ، أما انه لم يقصد ذلك ، ولكن حضر أمرٌ لم يكن بحضرته أحزم مما فعل ، ولولا رأي أبي بكر فيَّ لجعل لكم من الامر نصيباً ! ولو فعل ما هنّاكم مع قومكم ! ! انهم ينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره ! « 2 »
عليك بكتاب الله فألزمه وعلي بن أبي طالب عليه السلام
( 321 )
قال سليم بن قيس « 3 » : جلست إلى سلمان وأبي ذر والمقداد ، فجاء رجلٌ من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشداً ، فقال له سلمان : عليك بكتاب الله فالزمه وعلي بن أبي طالب عليه السلام فإنه مع القرآن لا يفارقه ، فإنا نشهد أنا سمعنا رسول الله ( ص ) يقول : إن علياّ يدور مع الحق حيث دار ، وإن عليّاً هو
هامش
( 1 ) 2 - ( ج 12 ص 9 و 46 الخطبة 223 ) .
( 2 ) - فرائد السمطين ج 336 : 1 .
( 3 ) 1 - البحار ج 6 : 37 / 292 الاحتجاج : 83 .