ان الله قد فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي ، وفرض عليكم طاعة علي بعدي ، ونهاكم عن معصيته وهو وصيي ووارثي ، وهو مني وانا منه ، حُبّه ايمان ، وبغضه كفر ، مُحبّه محبّي ، ومبغضه مبغضي ، وهو مولى مَن أنا مولاه ، وأنا مولى كل مسلم ومسلمة ، وأنا وهو أبوا هذه الأمة .
( 223 )
روى الشيخ سليمان القندوزي في « ينابيع المودة » « 1 » بسنده عن يحيى بن سعيد البلخي ، عن علي الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه عن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم قال :
بينا انا امشي مع رسول الله ( ص ) في بعض طرق المدينة إذ لقينا شيخٌ طويل كثّ اللحية بعيدٌ ما بين المنكبين ، فسلّم على رسول الله ( ص ) ورحب به ثم التفت إلي فقال : السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته ، ثم قال : أليسَ كذلك هو يا رسول الله ؟ فقال له : بلى ثم مضى فقلت : يا رسول الله ما معنى قول هذا الشيخ الذي قال لي وتصديقك قوله ؟
قال : أنت كذلك والحمد لله ، ان الله تبارك وتعالى قال في كتابه : « إني جاعل في الأرض خليفة » وقال : « يا داود إنا جعلناك خليفةً في الأرض » وقال حكاية عن موسى حين قال لهارون : « اخلفني في قومي وأصلح » إذا استخلفه موسى في قومه ، وقال تعالى : « وأذانٌ من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر » فكنت انتَ المبلّغ عن الله تعالى وعن رسوله ، وأنت وصيي وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
( 224 )
روى الحافظ أبو محمد بن أبي الفوارس في « الأربعين » « 2 »
هامش
( 1 ) - ( ص 496 ط إسلامبول ) .
( 2 ) - ( الحديث الحادي والعشرون ص 28 ) .