قال : هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم ، قوموا فسلِّموا على اخوانكم قال : فقمنا رجل رجل فسلّمنا عليهم فلم يردّوا علينا ، فقام علي بن أبي طالب فقال : السلام عليكم معاشر الصدِّيقين والشهداء ، قال : فقالوا : عليك السلام ورحمة الله وبركاته .
قال : فقلت : ما بالهم ردّوا عليك ولم يردّوا علينا ؟
فقال لهم علي : ما بالكم لم تردّوا على اخواني ، فقالوا : انا معاشر الصدِّيقين والشهداء لا نكلّم بعد الموت إلا نبيّاً أو وصيّاً .
قال : يا ريح احملينا ، فحملتنا تدفّ بنادفاً ، ثم قال : يا ريح ضعينا فوضعتهم فإذاً نحن بالحرة .
قال : فقال علي : ندرك النبي في آخر ركعة ، فطوينا وأتينا وإذا النبي ( ص ) يقرأ في آخر ركعة : « أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً » .
نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجّلًا
( 211 )
روى ثقة الإسلام الكليني قدّس سره بسنده عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال :
حدّثني موسى بن جعفر عليه السلام قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أليسَ كان أمير المؤمنين عليه السلام كاتب الوصية ورسول الله ( ص ) المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المُقرّبون عليهم السلام شهود ؟ !
قال : فأطرق طويلًا ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول الله ( ص ) الأمر ، نزلت الوصيّة من عند الله كتابا مُسجّلًا ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد