فقال علي عليه السلام : ليسَ كل الناس يستوون في الحفظ ، انشدُ الله من حفظ ذلك من رسول الله ( ص ) لما قام وأخبر به .
فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار ، فقالوا : نشهدُ لقد حفظنا قول رسول الله ( ص ) وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول : ايّها الناس إنّ الله عز وجل امرني ان انصب لكم امامكم والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي ، والذي فرض الله عز وجل على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي وأمركم بولايته ، وإني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم ، فأوعدني لتبلِّغنّها أو ليعذبني ، أيها الناس ان الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم ، والزكاة والصوم والحج فبيّنتها لكم وفسّرتها ، وأمركم بالولاية وأني أشهدكم انها لهذا خاصة ، ووضع يده على علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم قال : لابنيه من بعده ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتّى يردوا على حوضي . . الحديث بطوله أوردناه مفصلًا في آخر الكتاب .
لا يقاس بعليٍّ أحدٌ من خلق الله
( 208 )
روى الحافظ « 1 » أبو محمد بن أبي الفوارس في كتابه « الأربعين » « 2 »
قال : أخبرنا محمد بن محمود بن شهريار في البصرة في جامعها يرفعه عن جماعة من الصادقين يسندونه إلى عائشة أنها قالت : ما رأيت رجلًا قط احبُّ إلى رسول الله ( ص ) من علي ومن فاطمة عليهماالسلام .
هامش
( 1 ) - إحقاق الحق : ( ج 5 ص 90 ) ح 95
( 2 ) - ( ص 43 ح الثاني والثلاثون )