الحمدُ لله الذي لم يخملني ذكراً ولم يجعلني عنده منسيّاً ، فأصيب الراهب ليلة الهرير .
والمبشّرون به باب يطول ذكره ، نحو سلمى وقسّ بن ساعدة وتبّع الملك وعبد الملك وأبو طالب وأبو الحارث بن أسعد الحميري وهو القائل قبل البعثة بسبع مائة سنة :
شهدت على أحمد انّه * رسول من الله باري النسمِ
فلو مدّ عمري إلى عمره * لكنتُ وزيراً له وابن عم
وكنتُ عذاباً على المشرك - * - ين اسقيهم كأس حتف وغم
وله :
حالُهُ حالة هارون لموسى فافهماها * ذكره في كتب الله دَراها مَن دَراها
امّتا موسى وعيسى قد تلتها فاسالاها
وذكر الخبر في الكتب السالفة لا يكون إلا للأولياء الأصفياء ، ولا يعني به الأمور الدنياوية فإذا قد صحّ لعلي الأمور الدينية كلّها ، وذلك لا يصح إلا لنبي أو امام وإذا لم يكن نبيّاً لابُدّ أن يكون اماماً « 1 » .
لقاء الراهب مع الوصيّ
( 195 )
روى ابن شهرآشوب عن الحارث الأعور وعمرو بن حريث وأبو أيوب ، عن أمير المؤمنين عليه السلام :
انه لما رجع من وقعة الخوارج نزل بمنا السواد فقال له راهب : لا ينزل ههنا إلا وصي نبي يُقاتل في سبيل الله .
هامش
( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : 416 : 1 ( 5 / 49 ) .