شيئا يجب عليه تقديم إصلاحهم على ما يخص نفسه ، وأن يكون غرضه إصلاح حالهم ،
وجر المنفعة إليهم ، ودفع المضار عنهم ، والنظر لهم فل أدق أمورهم وجلها ، وتقديم
مصلحتهم على مصلحته . وكذا من يفرق على القوم فاكهة فيبدأ بسقي كبير القوم
أو بمن عن يمينه إلى آخرهم وما بقي شربه ، ولا معارضة بين هذا الحديث وحديث
ابدأ بنفسك لأن ذاك عام وهذا خاص فيبنى العام على الخاص .
أبواب الطب
باب إباحة التداوي وتركه
عن أسامة بن شريك قال : جاء أعرابي فقال : يا رسول الله أنتداوى ؟ قال نعم
فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل لشفاء علمه من علمه وجهله من جهله رواه أحمد . وفي لفظ :
قالت الاعراب يا رسول الله ألا نتداوى ؟ قال : نعم عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء
إلا وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحدا ، قالوا : يا رسول الله وما هو ؟ قال الهرم رواه
ابن ماجة وأبو داود والترمذي وصححه . وعن جابر : أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال : لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله تعالى رواه
أحمد ومسلم . وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله
لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله رواه أحمد . وعن
أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما أنزل الله من داء إلا أنزل له
شفاء رواه أحمد والبخاري وابن ماجة . وعن أبي خزامة قال : قلت يا رسول
الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به ؟ وتقاة نتقيها ؟ هل ترد من قدر الله
شيئا ؟ قال هي من قدر الله رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وقال : حديث
حسن ولا يعرف لأبي خزامة غير هذا الحديث . وعن ابن عباس : أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب هم
الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون . وعن ابن
عباس : أن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إني أصرع وإني
نيل الأوطار — صفحة 89
مساهمون: الشوكاني
ص٨٩