حرمت والخمر يومئذ البسر والتمر متفق عليه وفي لفظ قال : حرمت علينا حين
حرمت وما نجد خمر الأعناب إلا قليلا وعامة خمرنا البسر والتمر رواه البخاري وفي
لفظ : لقد أنزل الله هذه الآية التي حرم فيها الخمر وما في المدينة شراب إلا من تمر
رواه مسلم . وعن أنس قال : كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب من فضيخ
زهو وتمر فجاءهم آت فقال : إن الخمر حرمت ، فقال أبو طلحة : قم يا أنس فأهرقها
فأهرقتها متفق عليه . وعن ابن عمر قال : نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ
لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب رواه البخاري . وعن ابن عمر : أن عمر قال
على منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أما بعد أيها الناس إنه نزل تحريم
الخمر وهي من خمسة : من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر
ما خامر العقل متفق عليه . وعن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : إن من الحنطة خمرا ، ومن الشعير خمرا ، ومن الزبيب خمرا ،
ومن التمر خمرا ، ومن العسل خمرا رواه الخمسة إلا النسائي زاد أحمد وأبو داود :
وأنا أنهى عن كل مسكر . وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : كل
مسكر خمر ، وكل مسكر حرا رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة . وفي رواية : كل
مسكر خمر ، وكل خمر حرام رواه مسلم والدارقطني . وعن عائشة قالت : سئل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن البتع وهو نبيذ العسل وكان أهل اليمن
يشربونه فقال صلى الله عليه وآله وسلم : كل شراب أسكر فهو حرام . وعن
أبي موسى قال : قلت يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن البتع وهو
من العسل ينبذ حتى يشتد ، والمزر وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد ، قال : وكان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه فقال : كل
مسكر حرام متفق عليهما . وعن جابر أن رجلا من جيشان وجيشان من اليمن
سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال
له المزر فقال : أمسكر هو ؟ قال : نعم ، فقال : كل مسكر حرام ، إن على الله عهدا لمن يشرب
المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ، قالوا : يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال : عرق
أهل النار أو عصارة أهل النار رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن ابن عباس
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : كل مخمر خمر وكل مسكر حرام رواه
نيل الأوطار — صفحة 57
مساهمون: الشوكاني
ص٥٧