بمكة فقالوا : ابتعناه من تميم وعدي بن بداء ، فقام رجلان من أوليائه فحلفا لشهادتنا
أحق من شهادتهما وأن الجام لصاحبهم ، قال : وفيهم نزلت هذه الآية : * ( يا أيها الذين آمنوا شهادة
بينكم ) * ( المائدة : 106 ) رواه البخاري وأبو داود .
حديث أبي موسى سكت عنه أبو داود والمنذري . قال الحافظ في الفتح : إن
رجال إسناده ثقات اه . وسياقه عند أبي داود قال : حدثنا زياد بن أيوب يعني
الطوسي شيخ البخاري ، حدثنا هشيم ، أخبرنا زكريا يعني ابن أبي زائدة عن
الشعبي ، وأثر عائشة رجاله في المسند رجال الصحيح . وأخرجه أيضا الحاكم .
قال في الفتح : صح عن عائشة وابن عباس وعمرو بن شرحبيل وجمع من السلف
أن سورة المائدة محكمة . وحديث ابن عباس قال البخاري في صحيحه : وقال لي
علي بن المديني فذكره . قال المنذري : وهذه عادته فيما لم يكن على شرطه . وقد تكلم
علي بن المديني على هذا الحديث وقال : لا أعرف ابن أبي القاسم ، وقال : وهو حديث
حسن اه . وابن أبي القاسم هذا هو محمد بن أبي القاسم ، قال يحيى بن معين : ثقة
قد كتبت عنه ، وكذلك وثقه أبو حاتم ، وتوقف فيه البخاري ، وأخرج هذا الحديث
الترمذي وقال : حسن غريب . وقد أشار في الفتح إلى مثل كلام المنذري فقال على
قول البخاري : وقال لي علي بن المديني ، وهذا مما يقوي مما قررته غير مرة أنه يعبر بقوله :
وقال لي في الأحاديث التي سمعها ، لكن حيث يكون في إسنادها عنده نظر أو حيث
تكون موقوفة . وأما من زعم أنه يعبر بها فيما أخذه في المذاكرة أو بالمناولة فليس
عليه دليل . قوله : بدقوقا بفتح الدال المهملة وضم القاف وسكون الواو بعدها قاف
مقصورة وقد مدها بعضهم وهي بلد بين بغداد وإربل . قوله : من أهل الكتاب
يعني نصرانيين كما بين ذلك البيهقي وبين أن الرجل من خثعم ولفظه عن الشعبي :
توفي رجل من خثعم فلم يشهد موته إلا رجلان نصرانيان . قوله : فأحلفهما يقال
في المتعدي أحلفته إحلافا وحلفته بالتشديد تحليفا واستحلفته . قوله : بعد العصر
هذا يدل على جواز التغليظ بزمان من الأزمنة . قوله : ولا بدلا بتشديد الدال . قوله :
من بني سهم هو بديل بضم الموحدة وفتح الدال مصغرا ، وقيل بريل بالراء
المهملة . قوله : وعدي بن بداء بفتح الموحدة وتشديد المهملة مع المد . قوله : فقدوا
جاما بالجيم وتخفيف الميم أي إناء . قوله : مخوصا بخاء معجمة وواو ثقيلة بعدها مهملة
نيل الأوطار — صفحة 205
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٥