الخميس ثم دعا الناس إلى علي عليه السّلام فأخذ بضبعه فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه ثم لم يتفرقا حتى نزلت هذه الآية : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : اللّه أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي ، ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقال حسان بن ثابت : يا رسول اللّه أتأذن لي ان أقول أبياتا فقال : قل ببركة اللّه تعالى ، فقال حسان ابن ثابت : يا معشر مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثم قال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
باني مولاكم نعم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
الهك مولانا وأنت ولينا * ولا تجدن في الخلق للامر عاصيا
فقال له قم يا علي فأنني * رضيتك من بعدي اماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
( 4 ) روى الصدوق رحمه اللّه بسنده عن ابن عباس قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعلي بن أبي طالب عليه السّلام :
يا علي أنت صاحب حوضي ، وصاحب لوائي ، ومنجز عداتي ، وحبيب قلبي ، ووارث علمي ، وأنت مستودع مواريث الأنبياء ، وأنت أمين اللّه في أرضه ، وأنت حجة اللّه على بريته ، وأنت ركن الايمان ، وأنت مصباح الدجى ، وأنت منار الهدى وأنت العلم المرفوع لأهل الدنيا ، من تبعك نجا ، ومن تخلف عنك هلك ،