( 10 ) روى السيد ابن طاووس اعلا اللّه مقامه بسنده إلى عبد اللّه بن مسعود قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنا دعوة أبي إبراهيم .
قال : قلنا يا رسول اللّه كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟
قال : أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم : اني جاعلك للناس اماما « 1 » فاستخف إبراهيم الفرح قال : يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي ؟ فأوحى اللّه تعالى اليه ان يا إبراهيم اني لا أعطيك عهدا لا أفي به .
قال : يا رب ما العهد الذي لا تفي به ؟
قال : لا أعطيك الظالم من ذريتك عهدا
قال إبراهيم عندها : يا رب ومن الظالم من ذريتي ؟
قال له : من يسجد للصنم من دوني يعبدها !
قال إبراهيم عند ذلك : وأجنبني وبنيّ ان نعبد الأصنام * رب انهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم « 2 » .
فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : فانتهيت الدعوة إلي والى علي لم يسجد أحدنا لصنم قط ، فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا « 3 » .
( 11 ) ومنها انه صلّى اللّه عليه واله جعل ولايته علما على طيب المولد ، وعداوته علما على خبث المولد بقوله : « بوروا » - اي اختبروا - أولادكم بحب علي بن أبي
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) إبراهيم : 35 .
( 3 ) الطرائف : 20 ، البحار ج 38 : 108 ص 143 - 144 .