كنت أحق وأولى بالامر من ابن عمك ؟ قال ابن عباس : بم ؟ قال : لأني ابن عم الخليفة المقتول ظلما ! قال هذا إذا - يعني ابن عمر - أولى بالامر منك ، لان ابا هذا قتل قبل ابن عمك !
قال فانصاع عن ابن عباس واقبل على سعد وقال : وأنت يا سعد الذي لم يعرف حقنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا .
قال سعد : اني لما رايت ظلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيري : « هيخ » فأنخته حتى إذا أسفرت مضيت .
قال : واللّه لقد قرأت المصحف يوما بين الدفتين ما وجدت فيه « هيخ » ؟
فقال : اما إذا أبيت فاني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول لعلي : أنت مع الحق والحق معك !
قال : لتجيئني بمن سمعه معك أو لأفعلن ؟ !
قال : أم سلمة .
قال : فقام وقاموا معه حتى دخلوا على أم سلمة ، قال : فبدأ معاوية فتكلم فقال : يا أم المؤمنين ان الكذابة قد كثرت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعده ، فلا يزال قائل يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما لم يقل ، وان سعدا روى حديثا زعم انك سمعته معه .
قالت : فما هو ؟
قال : زعم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لعلي : أنت مع الحق والحق معك .
قالت : صدق في بيتي قاله !
فاقبل على سعد فقال : الان الوم ما كنت عندي ، واللّه لو سمعت هذا من رسول اللّه ما زلت خادما لعلي حتى أموت « 1 » ! ! !
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 41 - 43 ، عنه في البحار ج 38 : ص 33 .