الفصل التاسع والخمسون « من تنقص عليا عليه السّلام فقد تنقص رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله »
( 1 ) روى الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » « 1 » بسنده عن بريدة قال :
بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليا أميرا على اليمن وبعث خالد بن الوليد على الجبل ، فقال : ان اجتمعتما فعلي على الناس .
فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله ، واخذ علي جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال : اغتنمها فأخبر النبي صلّى اللّه عليه واله ما صنع ، فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في منزله وناس من أصحابه على بابه ، فقالوا : ما الخبر يا بريدة ؟
فقلت : خبرا فتح اللّه على المسلمين .
فقالوا : ما أقدمك ؟
قلت : جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لاخبر النبي صلّى اللّه عليه واله فقالوا :
فأخبر النبي صلّى اللّه عليه واله فإنه يسقط من أعين النبي صلّى اللّه عليه واله ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يسمع الكلامَ ، فخرج مغضبا فقال : ما بال أقوام ينتقصون عليا ؟ من تنقص عليا فقد تنقّصني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، ان عليا مني وانا منه ، خلق من طينتي ، وخلقت من طينة إبراهيم وانا أفضل من إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض واللّه سميع عليم .
يا بريدة ، اما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ ، وانه وليكم بعدي .
فقلت : يا رسول اللّه بالصحبة الا بسطت يدك فبايعتني على الاسلام جديدا ،
هامش
( 1 ) ج 9 ص 128 ط مكتبة القدسي بمصر .