قال : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصّة دون هذه الأمة .
قال سلمان : بَيّنهُم لنا يا رسول الله .
فقال : أنا وأخي علي وأحَدَ عشر من ولدي ؟
قالوا : اللهم نعم .
فقال : أنشدكم الله أتَعلَمُون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قام خطيباً لم يَخطبُ بعد ذلك فقال : يا أيها الناس اني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لن تَضِلّوا فانَ اللطيف الخبير أخَبرني وعهد إلي انهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض .
فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال : يا رسول الله أكُلُّ أهل بيتك ؟
قال : لا ولكن أوصيائي منهم أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخَليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي هو أوّلهم ، ثم ابني الحَسَن ، ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض هم شهداء الله في أرضه وحجته على خلقه وخُزّان علمه ومعادن حكمته ، من أطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهُم عصَى الله ؟
فقالوا كلّهم : نشهَدُ ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ذلك .
ثم تمادى لعلي السؤال ، فما ترك شيئاً الا ناشَدَهم الله فيه وسألهَمُ عنه حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كثيراً ، وكانوا في كل ذلك يُصَدِّقونه ويَشهدوُنَ انه حقٌ « 1 » .
هامش
( 1 ) ورواه الصدوق في الحديث ( 25 ) من باب : نصّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) على القائم ( عليه السلام ) ، وهو الباب ( 24 ) من كتاب اكمال الدين : ( ج 1 ص 274 ط عام 1390 وفي ط 2 ص 268 ) . ورواه سليم بن قيس الهلالي في كتابه ( ص 111 ط 3 ) .