وبتُّ أراعيهم متى ينشرونني * وقد وطنتَ نفسي على القتل والأسرِ
وباتَ رسول لله في الغار آمِناً * مُوَقى وفي حفظ الاله وفي سترِ
أقامَ ثلاثاً ثم ذمت قلائصُ * قلائصُ يفرين الحَصا أينما تفري
أردَتُ به نصر الاله تبتّلا * وأضمَرتُهُ حتى أوَسَّد في قبري
( 15 ) ومنه خطاباً لموسى بن حازم العكي في الحرب :
دونكها مترعة دهاقاً * كأساً زعافاً مُزجت زعاقاً
انا لقوم ما ترى ما لاقا * اقُدُّ هاماً واقَطُّ ساقاً
( 16 ) ومنها في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) :
قد يَعلم الناس أنا خيرهم نَسباً * ونحن أفخرهم بيتاً إذا فخروا
رَهطُ النبي وهم مأوى كرامته * وناصروا الدين والمنصور من نصروا
والأرض تعلم انا خير ساكنها * كما به تشهَدُ البَطحاء والمدَرُ
والبيت ذو الستر لو شاؤوا يُحَدِّثهم * نادى بذلك ركن البيت والحجرُ « 1 »
( 17 ) ومنه في الشكاية ممن خانه وخالفه من قريش وغيرهم :
تلكم قريش تمنَّاني لتقتُلني * فلا ورَبِّك وما بزوا ولا ظفَروا
فان بقيت فرهَن ذمتي لَهمُ * بذات ودقين لا يعفو لها اثرُ
وانْ هَلكتُ فاني سوف أورثهم * ذُلّ الحياة فقد خانوا وقد غَدرَوا
هامش
( 1 ) البحار : 34 / 414 .