أبي حذيفة ، وابن عوف .
فلم يَدَعُوا من الحيّين أحداً من أهل السابقة الا سمَّوه ! وفي الحلقة أكثر من مأتي رجل فيهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمان بن عوف ، وطلحة والزبير والمقداد وأبو ذرّ ، وهاشم بن عتبة ، وابن عمر ، والحسن والحسين ( عليهما السلام ) وابن عباس ومحمد ابن أبي بكر ، وعبد الله بن جعفر .
وكان في الحلقة من الأنصار أبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو أيوب الأنصاري وأبو الهيثم ابن التيهان ، ومحمد بن مسلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وجابر بن عبد الله ، وأنَس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمان قاعدٌ بجنبه غلامٌ صبيح الوجه أمرد ، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلامٌ أمرد صبيح الوجه معتدل القامة .
قال سليم : فجعلت أنظر اليه والى عبد الرحمان بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل ، غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما .
فأكثر القوم وذلك من بكرة إلى حين الزوال ، وعثمان في داره لا يعلم بَشيء ممّا هم فيه ، وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ساكتٌ لا ينطق هو ولا أحدٌ من أهل بيته .
فأقبَلَ القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسَن ما يمنعك انْ تتكَلّم ؟
فقال : مامن الحيّين الا وقد ذكر فَضلا وقال حقاً ، فأنا أسألكم يا مَعشَر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل ؟ أبأنفسكم وعَشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم ؟
قالوا : بل أعطانا الله ومَنّ علينا بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا .
قال : صَدقتم يا معَشر قريش والأنصار ألستم تعلمون أن الذي نِلتُم مِن خير
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٩٢