لما نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( انا أعطيناك الكوثر ) قال له علي ( عليه السلام ) : ما هذا الكوثر يا رسول الله ؟
قال : نهرٌ اكرَمني الله به .
قال : ان هذا النهر شريف فانعته لي يا رسول الله .
قال : نعم يا علي ، الكوثر نهرٌ يجري تحت عرش الله تعالى ماؤه أَشدّ بياضاً من اللبن واحلى من العَسَل والَينُ من الزبد حصباؤه الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابهُ المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش الله تعالى .
ثم ضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده على جنب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : يا علي ان هذا النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدي « 1 » .
( 33 ) روى العلامة ابن الصبّاغ المالكي باسناده عن علي بن موسى الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
« مَن لم يؤمن بحَوضي فلا أورده الله حوضي ، ومَن لم يُؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي ، ثم قال : انما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فأما المحسنون فما عليهم من سبيل » « 2 » .
( 34 ) روى فرات بن إبراهيم الكوفي رحمه الله عن عبيد بن كثير معنعناً عن أمير
هامش
( 1 ) انظر : تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 482 ح 13 . والأمالي للمفيد : ص 173 . وتفسير الصافي : ج 5 ص 384 . وأمالي الطوسي : ص 43 . والبحار : ج 39 ب 87 ص 299 ح 104 . وبشارة المصطفى : ص 5 . والبرهان ج 4 ص 512 ح 1 .
( 2 ) الفصول المهمة : ص 252 ح 2 .