شَرَّفَ الله به البيت الحَرام * حين أضحى لسناه مَولِدا
فَوَطى تُربَتَهُ بالقَدَمِ
ان يكُن يَجْعَل للهِ البَنون * وتَعالى الله عَمّا يَصِفون
فوَليدُ البيت أحرى ان يكون * لوَلي البيت حَقّاً ولَدا
لاعزيرٌ لا ولا ابن مَريمِ
هُوَ بعدَ المصطفى خَير الورى * مِنْ ذرى العَرش إلى تحت الثرى
قد كسَت عَلياؤهُ امّ القُرى * عزة تحمي حماها أبدا
حَيثُ لا يَدنوه من لم يُحرمِ
سَبَقَ الكَون جميعاً في الوجودِ * وطَوى عالَمُ غَيْب وشُهود
كلُّ ما في الكَونِ من يُمناهُ جود * إذ هُوَ الكائن للهِ بدا
ويَدُ الله مُدِر الانعُمِ
سَيِّدٌ حازَت به الفضل مُضَر * بفَخار قد سَما كل البَشَر
وجَههُ في فلك العليا قَمَر * فَبِهِ لا بالنُجومِ يُهتَدى
نحو مغناه لنيل المغنم
هُوَ بدرٌ وذراريه بدور * عَقُمَت عن مثلهم أم الدهور
كعَبة الُوفّاد في كل الشهور * فازَ من نحو فناها وَفَدا
لمطاف منه أو مستلم
وَرثوا العَلياء قِدْمِاً مِن قُصَي * ونزارٌ ثم فهرٌ ولوي
لا يُبارى حُبُّهُم قَطّ بِحي * وهُم أزكى البرايا محتدا
واليهم كل فخر ينتَمي