الشاعر :
وقد روى عن امِّه فاطمة * ذات التقى والفَضل من بين النسا
بأنها كانت ترى أصنامَهُم * نصباً على الكعبة أو بين الصفا
فربما رامت سجوداً كالذي * كانت مراراً من قريش قد ترى
وهي به حاملة فيغتدي * منتصباً بمنعها مما تشا
( 2 ) روى العلامة أبو جَعفر الطبري رحمه الله في « بشارة المصطفى » قال : باسناده عن ثابت بن دينار ، عن سعيد بن جبير قال :
قال يزيد بن قعنب :
كنتُ جالساً مع العباس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزّى بإزاء بيت الله الحرام ، إذ أقبلَت فاطمة بنت أسد امّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكانت حاملا به لتسعة أشهر وقد أخَذها الطلق ، فقالت : ربّي اني مؤمنةٌ بك وبما جاء من عندك من رُسُل وكُتُب ، واني مصدِّقة بكلام جَدّي إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، وانه بنى بيتك العتيق ، فبِحَقِّ الذي بنى هذا البيت ، وبِحَقّ المولود الذي في بطني لما يَسّرتَ عَلَي ولادتي .
قال يزيد بن قعنب :
فرأينا البيت قد انفتح من ظهره ودخلت فاطمة وغابَت عن أبصارنا فيه والتزق الحايط ، فرُمنا ان ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفَتح ، فعلمنا ان ذلك أمرٌ من الله عَزّوجَلّ ، ثم خَرَجت بعد الرابع وبيدها أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
فقالت : اني فُضِّلتُ على من تَقَدّمني من النساء ، لان آسية بنت مزاحم عبدت الله عَزّوجَلّ سِراً في موضع لا يحب أن يعبد الله فيه الا اضطراراً ، وان مَريم