أحد الثلاثة ، وفرقة أهل الباطل مثلهم كمثل الحديد كلّما أدخلته النار ازداد خبثاً ونتناً امامهم هذا أحد الثلاثة ، وفرقة مذبذبين ضلّالًا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء امامهم هذا أحد الثلاثة .
وسألتهم عن الثلاثة فقالوا : امام الحقّ والهدى علي بن أبي طالب ، وسعد امام المذبذبين ، وحرصت أن يسمّوا لي الثالث فأبوا علي وعرضوا لي حتى عرفت من يعنون .
( 43 ) « أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعيّن الفرقة الناجية »
قال أبان : قال سليم : سمعت عليّاً ( صلى الله عليه وآله ) يقول لرأس اليهود : كم افترقتم ؟ فقال : على كذا وكذا فرقة ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : كذبت ، ثم اقبل على الناس فقال :
لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم ، افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة ، سبعون منها في النار ، وواحدة في الجنّة وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصيّ موسى .
وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، احدى وسبعون فرقة في النار ، وواحدة في الجنّة وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى .
وتفرّقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة في النار ، وواحدة في الجنّة وهي التي اتبعت وصي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وضرب بيده على صدره ثم قال : ثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين كلّها تنتحل مودّتي وحبّي ، واحدة
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 573
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٧٣