( الصورة الرابعة ) « حديث حذيفة بن أسيد الغفاري »
، روى الحافظ الطبراني في « المعجم الكبير » « 1 » باسناده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لَما صدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجّة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبَطحاء متقاربات ان ينزلوا تَحتُهن ثم بعث اليهنّ فقم ما تَحتَهُنّ من الشوك ، وعمد إليهن فصَلّى تَحتهُن ثم قام فقال :
يا أيها الناس اني قد نَبّأني اللطيف الخبير انه لم يعمّر نبي الانصف عمر الذي يليه من قبله واني لأظن اني يوشك ان أدعى فأجيب ، واني مسؤول وانكم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟
قالوا : نَشهَدُ انّكَ قد بَلَّغت وجهدت ونَصَحت ، فجَزاك الله خيراً .
فقال : أليَس تشهَدون انْ لا إله إلا الله وان محمداً عبده ورسوله وأن جنّتُه حَقٌّ وناره حَقٌّ وأن الموت حَقٌّ وأن البعث حَقٌّ بعد الموت ، وأن الساعة آتيَةٌ لا ريبَ فيها وان الله يبَعثُ مَن في القبور ؟
قالوا : بلى نشهَدُ بذلك . قال : اللهم اشهد .
ثم قال : يا ايّها الناس ان الله مولاي وأنا مَولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفُسِهم فمَن كُنتُ مَولاهُ فهذا مولاه - يعني عليّاً رضي الله عنه - اللّهُمّ والِ من والاهُ وعادِ من عاداه .
ثم قال : يا أيها الناس انى فرطكم وانّكم ترودن عَلَي ، واني سائلكم عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما : الثقل الأكبر كتاب الله عَزّوجلّ سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستَمسكوا به ولا تضلّوا ولا تُبدِلوا ، وعترتي أهل بيتي ،
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : ص 157 .