( 21 ) روى الحافظ المحدث أحمد بن حجر الهيثمي المكي الناصبي في كتابه « الصواعق المحرقة » « 1 » قال :
وأخرَجَ ابن عساكر ان عقيلا سأل عليّاً فقال : اني محتاج واني فقير فأَعطني ، قال : اصبر حتى يخرج عطاؤك مع المسلمين فأعطيك معهم ، فالَح عليه ، فقال لرجل : خذ بيده وانطلق به إلى حوانيت أهل السوق فقال له : دُق هذه الاقفال وخذ ما في الحوانيت !
قال : تريد أن تتّخذني سارقاً ؟
قال : وأنت تريد أن تتخذني سارقاً ؟ ! أن آخذ أموال المسلمين فأعطيكها دونهم ؟
قال : لآتيَنّ معاوية !
قال : أنت وذاك ، فأتى معاوية فسألهُ فأعطاه مائة ألف ثم قال : اصعد على المنبر فاذكر ما أولاك به علي وما أوليَتُكَ ، فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيّها الناس اني أخبركم اني أردَتُ عليّاً على دينه فاختار دينه ، واني أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه .
وقال ابن حجر : وسبب مفارقة أخيه عقيل له : انه كان يعطيه كلّ يوم من الشعير ما يكفي عياله ، فاشتَهى عليه أولاده مريساً فصار يوفّر كل يوم شيئاً قليلا حتى اجتمع عنده ما اشترى به سمناً وتمراً وصنع لهم ، فدَعَوا عليّاً اليه ، فلما جاء وقدّمَ له ذلك سأَل عنه فقَصّوا عليه ذلك فقال : أوَكان يكفيكم ذلك بعد الذي عَزلتم منه ؟ قالوا : نعم ، فنقص مما كان يعطيه مقدار ما كان يعزل كلّ يوم وقال : لا يَحلُّ
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 132 الطبعة الثانية سنة 1385 ه - - 1965 م القاهرة .