فقال : لم أختمه بخُلا ولكن خفت ان يبسه الحسن والحسين بسمن أو اهالة .
فقلت : احرامٌ هو ؟ قال : لا ، ولكن على أئمة الحَقّ ان يتَأسَّوا بأضعفِ رَعيّتهم حالا في الاكل واللباس ولا يتميزون عليهم بشيء لا يقدرون عليه ليراهم الفقير فيرضى عن الله تعالى بما هو فيه ، ويراهم الغني فيزداد شكراً وتواضعاً « 1 » .
( 18 ) وروى السبط ابن الجوزي عن أحمد بن حنبل باسناده عن أبي شهاب قال :
كان عمر بن عبد العزيز ( رض ) يقول : ما علمنا أن أحداً من هذه الأمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أزهَدُ من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ما وضع لبنةً على لبنة ولا قصبة على قصبة « 2 » .
( 19 ) وروى أيضاً عن أحمد بن حنبل باسناده عن علي بن ربيعة الوالبي قال :
جاء ابن التياح إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين امتَلأ بيت المال من صفراء وبيضاء !
فقال علي ( عليه السلام ) : الله أكبر ، ثم قام متوكئاً على يد ابن التياح فدخل بيت المال وهو يقول :
هذا جناي وخياره فيه * وكل جان يده إلى فيه
ثم قال : عَلَي باشياع الكوفة ، فنودي في الناس فاعطى ما في بيت المال وهو يقول : يا بيضاء ويا صَفراء غُرّي غيري ، حتى لم يَبقَ فيه درهم ولا دينار ، ثم
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 110 - 111 .
( 2 ) المصدر السابق : 109 .